البغدادي

212

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

نصب إياك في موضع الخفض ، لتقارب ما بين النصب والخفض ، والنصب على « إيّاك » أغلب كما « أنت » بالرفع أشهر وأعرف . انتهى . وقوله : « فأجمل » بقطع الهمزة المفتوحة وكسر الميم ، أي : عامل بالجميل . و « أحسن » ، بفتح الهمزة وكسر السين ، أي : افعل الحسن . وأسرته أسرا ، من باب ضرب ، فهو أسير ، وذاك آسر . وهو فاعل يأسر . يريد : لم يأسرني آسر مثلك . والبيت لم أطّلع على قائله . واللّه أعلم به . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الرجز ) 835 - فلا أرى بعلا ولا حلائلا كه ولا كهنّ إلّا حاظلا على أن « الكاف » قد تدخل أيضا على الضمير المجرور في ضرورة الشعر . قال سيبويه في « باب ما لا يكون « 2 » فيه الإضمار من حروف الجر » : وذلك الكاف التي في : أنت كزيد وحتى ، ومذ . وذلك أنهم استغنوا بقولهم : مثلي ، وشبهي عنه ، فأسقطوه .

--> ( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 128 ؛ والدرر 5 / 268 ، 4 / 152 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 163 ؛ وشرح التصريح 2 / 4 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 256 ؛ وللعجاج في الكتاب 2 / 384 ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 18 ؛ وجواهر الأدب ص 124 ؛ ورصف المباني ص 204 ؛ وشرح الأشموني 2 / 286 ؛ وشرح ابن عقيل ص 357 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 269 ؛ وهمع الهوامع 2 / 30 . وروايته في الديوان : * كهو ولا كهنّ إلا حاظلا * ( 2 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " في باب ما يكون فيه الإضمار من حروف الجر " . وهو تصحيف صوبناه . وفي الكتاب لسيبويه : " في باب ما لا يجوز " .